يا معالي الوزير (القصيبي) أدرك التأمينات فهي تسير الى الهاوية


قبل سنتين كُتب في عن فضيحة المكافآت التشجيعية في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وكيف أن هذه المكافآت ولسنوات عديدة تصرف لغير مستحقيها وبطريقة سرية . و أنها صرفت لأناس لا يستحقونها وذكر أن احد من صرفت له لم يكن على رأس العمل .
وفي العام الماضي وفي ردة فعل لهذا الموضوع تم الإعلان عن أسماء الممنوحين للمكافآت عن طريق نظام الحاسب الآلي بالمؤسسة الذي يطلع عليه كل الموظفين .

وفي هذا العام تم الإعلان كذلك عن أسماء الممنوحين لهذه المكافآت . وكالعادة يتفاجأ الجميع بوجود أسماء تتكرر سنوياً لموظفين أقل ما يقال عنهم أنهم عاديين وليس لهم نشاط بارز وملحوظ بل إن البعض منهم مشهور عنهم تسيبهم وكثرة غيابهم .
ويظهر جلياً ومن خلال استقراء أسماء الممنوحين لهذه المكافأة أن لا مصداقية في منحها بل إن الواسطة والمحسوبية سيدتا الموقف فيها .

ويلاحظ أن بعض الإدارات يتم منح الموظفين فيها بأعداد كبيرة وبعض الإدارات يمنحون بالقطارة ، وبعض الإدارات لم يمنح موظفيها أية مكافأة وبعض الإدارات تم منحها لموظف أو موظفين ، والأعجب أن إدارة الموارد البشرية التي تضم عشرات الموظفين لم يمنح منهم إلا أربعة موظفين فقط !!! ولو كان في هذه المكافآت مصداقية وعدل لوصلت للمستخدمين والسائقين وموظفي الصادر والوارد وموظفي الشحن الذين يعمل الكثير منهم بلا كلل ولا ملل ، ولكن حظ هؤلاء الموظفين أوقعهم في مدير لا يرى لأحد فضل ، بل انه الوحيد الذي يستحق كل شيء ولو كان بيده صلاحيات اكبر لأغلق المؤسسة وطرد الموظفين منها !!!

ان موظفي مكتب منطقة الرياض وخاصة من يقابل الجمهور منهم والذين يتحملون ضغوطاً كبيرة لم يمنح منهم الا القليل فلماذا ؟

ولماذا هذا التمييز في مقدار المكافأة فالبعض مكافأته خمسة آلاف والبعض عشرون ألف ؟ ولماذا لا تعلن الأسماء ومقدار مكافأتهم ؟

لقد خاب ظن الجميع في هذه المكافآت ، وصارت مقولة (( انطلاقاُ من حرص المؤسسة على تشجيع موظفيها وخلق روح المنافسة ....)) صارت أضحوكة بين الموظفين ، فمن يريد خلق روح المنافسة بين الموظفين لا بد أن يعدل بينهم ! والحقيقة أن هذه المكافآت صارت مصدر إزعاج للموظفين وبدأت في بث روح الكراهية والحسد بينهم ، والذي نخشاه أن تزرع هذه المكافأة كره المؤسسة لدى الموظفين المحرومين منها ، وبالتالي ظهور نزعة عدم الولاء للمؤسسة التي قد تفضي إلى الخيانة . ولا ننكر أن رضى الجميع غاية لا تدرك ولكن الظلم والإجحاف يأباه الجميع ويستنكره .

معالي الوزير
إن ما يدور في المؤسسة الآن لهو التخبط بعينه ...واضرب لك مثالاً واحدا فقط :

القروض المقررة لموظفي المؤسسة والتي حصل حولها لغط ومشاكل وشكاوى بسبب الشرط المجحف ( أن لا يقل تقرير أداء المتقدم للقرض عن جيد جداً ) وكيف أن الكثيرين تفاجئوا بتقاريرهم الظالمة والتي كان المدراء يخفونها عنهم ... وكيف أنه تم إلغاء هذا لشرط المجحف ... بعد أن كُتب نداء للمحافظ حول هذا الموضوع .

وعندما ظهرت أسماء الدفعة الأولى من المقرر منحهم لهذه القروض ، تفاجأ الجميع بأن أعضاء لجنة القروض الأربعة هم أول الممنوحين !!! وهناك من هم أفضل منهم وأولى منهم ! فأين المصداقية ؟
إن هذه القروض ليست صدقة يستحقها العاملون عليها ، وليست تكريماً لأحد ، بل وضعت لأهداف من أهمها الحد من تسرب الموظفين ، الذين بدأو في البحث عن جهات أخرى .

يا معالي الوزير
المؤسسة تحتاج الى غربلة و تجديد والى خبراء ومستشارين من خارج التأمينات فهناك مؤسسات وشركات خاصة رؤوس أموالها صفر أمام حجم وأموال المؤسسة وتتخذ مستشارين وخبراء على أعلى المستويات .
وفي المؤسسة لا يوجد خبراء ولا مستشارين بل إن مساعد المحافظ لشؤون الاستثمار يحمل مؤهل بكالوريوس هندسة !!! ومساعد المحافظ لتقنية المعلومات ماجستير رياضيات منذ 30 عام ويمدد له لندرة تخصصه ، ومساعد المحافظ للشؤون المالية والإدارية وظيفته شاغرة منذ أحدثت !!! ومدير عام التخطيط والتطوير يحمل مؤهل ماجستير إدارة مستشفيات حصل عليه منتسباً من الداخل بعد فشله في أمريكا!!! ومدير عام الموارد البشرية يحمل مؤهل جامعي (لغة عربية) عن طريق الانتساب والقائمة تطول.
فبالله عليك هل هؤلاء يعتمد عليهم في مشورة أو نصح ، ألا يوجد في سوق العمل من الكفاءات من هم قادرون على السير بالمؤسسة إلى القمة بدل هذا التخبط والقرارات الارتجالية .

يا معالي الوزير
إن المؤسسة تخسر الملايين على مبتعثيها ، ثم بعد تخرجهم وتعيينهم يتم ممارسة كافة صنوف الإذلال والقهر معهم ، ثم إذا أراد الواحد منهم النفاذ بجلده والانتقال إلى بيئة عمل أفضل يتم وضع العراقيل أمامه ويصبح مطالباً بمئات الآلاف من الريالات ، بل يلاحق كل من يترك المؤسسة دون إتمام المدة المقررة قضائياً ويحجر على أموال كفيلة حتى يتم سداد ما عليه أو العودة للعمل بالتأمينات ، وهذا الإجراء لم يتبع إلا في التأمينات فقط ، حيث أن جميع الدوائر الحكومية ومنها مؤسسة النقد و أرامكو وسابك وغيرها من القطاعات لا تلزم أحدا بالعمل لديها ، بل تعتبر أن ابتعاث الطلاب للدراسة في الخارج جزء من المساهمة في خدمة الوطن وتغذية قطاعات الدولة والقطاع الخاص بالخريجين ، وهي نظرة شمولية لأصحاب عقليات متفتحة ، بعكس مسئولي المؤسسة الذين فاتهم هذا الأمر !

وفي الختام نتمنى من معاليكم إنصافنا في هذه المؤسسة التي أنت على رأس الهرم فيها ، ومؤتمن على أموالها .