بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة
كل من يضطر للذهاب إلى حي العزيزية (الشعبي) بجدة ، سيظل واضعًا يده على قلبه عسى أن تسلم سيارته من الاحتكاك بالسيارات التي ستقابلة عند دخوله للحارة ، وحتى لو أردت وضع السيارة جانبًا لزيارة أحد أصدقائك هناك ، فلن يطمئن بالك عليها واقفة وأنت تضحك وتتبادل حلو الحديث مع صديقك و أخوانه ، فأتذكر أن أحد الزملاء أشترى سيارة جديدة لم تمضي عليها الستة أشهر حتى خرج من البيت وقد تهشم زجاج السيارة الخلفي ورقدت (الطوبة) على أريكة السيارة الخلفية مستلقية من عناء الضربة .
ومن جهة أخرى فما أن يؤذن لأي صلاة وأنت هناك حتى ترى عددا من السوريين يجلسون على ( عتبة) أبوابهم ينظرون إلى الذاهب والراجع لايحركهم أذان لصلاة ، ويغضون أبصارهم من نساء يعبرون الحارة أو حتى بنات صغار من نظرات أقل مايقال عنها أن نظرات ساقطة ، فأين منهم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ وأين منهم شرطة تلك المنطقة التي لاتجدها (الشرطة) إلا في بداية الحارة - بعض أحيان - جل همهم التفتيش على تاريخ صلاحية الرخصة والاستمارة بينما تدار داخل الحارة تجارة الخمور وبيع (العرق) وتجارة الدعارة بين العرب والأفارقة هناك .
أتذكر بينما كنا جلوسًا مع بعض الأصدقاء ونتكلم عن الأفارقة في تلك الحارة الذين يجمعون مافي ( حاويات القمامة) وتعبئتها في سيارات أو حتى تريلات ، وتلك المساكن التي المهترئة والمتقاربة والتي لايستطيع الدفاع المدني إنقاذ بيت تعرض لحريق لاسمح الله ، فقال أحد أبناء تلك الحارة بأنه مرة قام السوريون هناك بعمل شغب كبير بسبب دفاع أحد رجال احارة عن أحد النساء لتعرضها من مضايقة أحدهم فخرجت السواطير والسكاكين وأدمي الكثيرون بينما أقفلت الشرطة الحارة وكانها تريدهم أن ينهوا بعضهم بعضا ويرتاحون من همهم ، فأي نسؤولية أوليت للشرطة لاتقوم بدورها كما يجب بل ربما من يسكن هناك من السعوديون الذي ليست لديهم القدرة للإيجار لايستطعون أن يأمنوا على أبنائهم عند خروجهم من البيت أو حتى على أنفسهم وهم نائمون في بيوتهم بين أهلهم !
وإني لأتساءل : إلى متى لا نجد من يتكلم عن إزالة ذلك الحي العشوائي وتعويض أهله بالقدر الذي تستطيعه دولة تغوص في الثراء كدولتنا ؟
إلى متى ستظل الداخلية تعلم وترى تلك التجاوزات وتلك الجرائم في ذلك الحي دون أن تحرك ساكن غير التفتيش في بداية الحارة على تاريخ انتهاء الاستمارة والرخصة ؟!
وإني أهيب بأمير منطقة مكة المكرمة أن يصدر مايمكن أن يعدل الأوضاع هناك وإني أرى أن إزالة الحي كما يزمع فعله في النزلة وبعض محلات البلد لهو طريق مختصر للقضاء على الجريمة ، وتستر العمالة الوافدة ، واختفاء متخلفي العمرة والحج في تلك البيوت المتدهورة ، فهلا فعلتها يا أمير المنطقة وأرحت البلاد والعباد من شر مستطير على أمن البلاد والموطنيين ؟
زيادة :
بدت بعض العمائر المسلحة تقام هناك وفي الأزقة الضيقة لإسكان بعض عمالة الشركات ، فهل الأمور على حل أم تأزم أكبر ؟!
والله إن مثل هذه الحارة بوضعها لهي وصمة عار في جبين الحكومة .
مع احترامي للناضجين
أبو فيصل إبراهيم

